الشيخ محمد أمين زين الدين

198

كلمة التقوى

يطحن الحنطة المغصوبة أو يصوغ الفضة أو الذهب المغصوب ، أو ينسج الغزل المغصوب . وإذا كانت العين موجودة ولم تتلف ، وجب على الغاصب ردها إلى مالكها ولا يستحق الغاصب على المالك شيئا للزيادة التي عملها في العين ، ولا يستحق على عمله فيها أجرة ، ولا يجوز له أن يبدل العين المغصوبة فيدفع للمالك مثلها خاليا من الزيادة إذا كانت موجودة كما هو الفرض ، ولا يجوز له أن يزيل الأثر الذي عمله في العين ، كما إذا أراد أن يزيل الصياغة من الفضة أو الذهب المغصوب ويعيدهما سبيكتين كما غصبهما ويجوز للمالك أن يلزم الغاصب بذلك إذا كان ممكنا ، وكان له فيه غرض يقصده العقلاء ، فإذا ألزمه المالك بذلك وفعله لم يضمن له قيمة الصنعة ، وإذا حدث في العين بسبب ذلك نقص أو عيب ضمن للمالك أرشه . [ المسألة 60 : ] إذا غصب الغاصب الأرض فزرعها أو غرسها شجرا أو نخيلا ، وكان الحب الذي زرعه ، والفسيل والودي الذي غرسه مملوكا للغاصب ، فالزرع والغرس والنماء جميعه للغاصب ، وتجب عليه أجرة المثل للأرض ما دام الزرع والغرس فيها ، ويجب على الغاصب إزالة زرعه وغرسه من الأرض إذا لم يرض المالك ببقائه فيها ، وإن دخل الضرر على الغاصب بإزالته ، وإذا رضي المالك ببقاء زرع الغاصب وغرسه في الأرض مجانا جاز له ابقاؤه ، وكذلك إذا رضي ببقائه مع الأجرة فيتراضيان على تعيين المدة ومقدار الأجرة ، وإذا بذل الغاصب أجرة الأرض ليبقى زرعه وغرسه فيها إلى أن يدرك لم يجب على المالك القبول وكذلك إذا بذل له قيمة الأرض ليشتريها منه فلا يجب عليه القبول ، وإذا رغب المالك أن يشتري الزرع والغرس من الغاصب فبذل له قيمته لم تجب على الغاصب إجابته إلى ذلك . وإذا أزال الغاصب زرعه وغرسه من الأرض وجب عليه طم حفرها وأن يدفع للمالك أرش نقصها الذي يحدث فيها بسبب فعله .